تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
44
تبيان الصلاة
استثنى ، وهذا الحكم ممّا عليه الشهرة المحققة والاجماعات المنقولة ، وهذا الحكم من متفردات الامامية ، وليس عين ولا أثر في مذاهب العامة منه ، ولم ينقل من أحدهم هذا الحكم . [ المسألة ممّا لا اشكال فيها بعد الشهرة والاجماعات المنقولة ] فالمسألة بعد الشهرة المحققة والاجماعات المنقولة في الجملة ممّا لا إشكال فيها وإن لم تكن الروايات الواردة في الباب في حدّ ذاتها ، مع قطع النظر عن الشهرة ، يكون فيها مقتضى الحجية ، لعدم وجود خبر فيها يكون كل رواتها موثوقا بها إلّا رواية واحدة ، وهي موثقة ابن بكير ، ولا يضرّ ذلك في المسألة بعد ما عليها الشهرة المحققة لانجبار ضعف سند الروايت بهذه الشهرة ، كما أنّ ما حكى عن صاحب المدارك رحمه اللّه من الاشكال في المسألة ممّا لا يعبأ به بعد ما بيّنا من كون المسألة بما لم ينقل فيها خلاف من أحد من الفقهاء رضوان اللّه عليهم إلى زمان صاحب المدارك ، وهو يكون في أواخر قرن العاشر وأوائل قرن الحاد يعشر ، وكون الحكم مشهورا عندهم إلى هذا الزمان ، ومنشأ إشكاله رحمه اللّه هو أنّه بعد ما يكون مختاره كون حجية خبر الواحد مخصوصا بما إذا كان كل من الرواة الواقعة في طريق الخبر مذكّى بعدلين فرأي أنّ روايات الباب لم تكن كل رواة منها مذكّى بعدلين ، أشكل في الحكم . ولكن بعد كون عمدة مدرك حجية خبر الواحد هو بناء العقلاء ، بل إن كان دليل اخر من الآيات والروايات يرجع إلى ذلك ، فلا فرق في بنائهم بين ما يكون الراوي مذكّى بعدلين ، وبين ما تكون الشهرة على طبق الرواية ، وكون بطانة الأئمة عليهم السّلام وقدماء الفقهاء رضوان اللّه عليهم عاملا بمضمونها ، فالعقلاء يأخذون بهذه الرواية ، فلا إشكال في أصل الحكم في الجملة .